
عندما أستيقظ صباحا في تلك المدينة الشاهقة التي أسكنها هناك أمر واحد يثير قلقي أحيانا ً وحنقي دوما ً
أمر واحد يشغلني أكثر من فنجان القهوة .. وفيروز وصوت العصافير التي لا أستطيع سماعها ..
أمر واحد أبدأ التفكير فيه عند مغادرتي شقتنا .. هو المصعد !
أعيش في مبنى مكون من سبعة عشر طابقا ً , في كل طابق يوجد أربعة شقق .. فلكم أن تتخيلوا أعداد الناس الذين يستخدمون المصاعد الثلاثة الموجودة في المبنى .. ولكم أيضا ً أن تتخيلوا كم المواقف الطريفة أحيانا ً والمثيرة للحنق غاليا ً التي تنشأ داخل هذه الصناديق الثلاثة المتحركة هبوطا ًو صعودا ً ..
في كل يوم أضغط على زر المصعد .. وفي الوقت ذاته أبدأ بالتجهم .. لأن فترة انتظار وصول المصعد الى الطابق العاشر حيث أقطن تستغرق وقتا ً طويلا ً ..
رغم أنه في بعض الصباحات يصل بسرعة البرق .. مما يجعلني أتساءل عادة ما الذي يؤخر المصعد دوما ً في الصباح ..
ربما لأن جارنا العملي جدا ً في الصابق الثالث عشر قد أوقف المصعد لينهي حديثا ً في هاتفه المتنقل غير عابىء رغم عمليته بالأشخاص في المصعد والآخرين المنتظرين ..
أو ربما قام بعض الأطفال بالضغط على بضعة أزرار بشكل طفولي جدا ً وتحت أنظار أهاليهم مما أدى
الى توقف المصعد عند كل طابق ! ولكم الحرية في احتساب الدقائق التي يستغرقها فتح وإغلاق الباب .
مؤخرا ً بدأت أتعرض لمضايقات المصعد بشكل مثير للأعصاب
أو ربما بدأت ألحظ هذه المضايقات التي كانت مستمرة منذ أن سكنا في هذا البناء , ولا بد أنك أيضا ً تتعرض لها لو كنت تسكن في بناء من عدة طوابق أو تعمل في شركة .. لذلك فكرت ببعض من القواعد التي تساعدني في جعل هذه الدقائق تمر بشكل أنيق وسليم
أولا ً
من البديهي جدا ً أن ينتظر الراغب في الصعود الى المصعد خروج الأشخاص الذين في داخل المقصورة قبل صعوده , من غير اللائق أن يحدث تصادم بين من يرغب في الدخول ومن يرغب في الخروج
بالنهاية ستصل القليل من الصبر والكثير من الذوق هو ما نحتاجه !
مكان الوقوف
عندما أستقل المصعد وأكون بمفردي ببساطة أقف في أين مكان يحلو لي في داخله , أو أكتفي بالإتكاء على جدار المصعد , لكن عندما يتواجد أحد آخر من الأفضل أن تأخذ الزواية البعيدة عنه , وفي حال دخول شخص ثالث من الأفضل تكوين مثلث , شخص بالوسط واثنين على الجوانب .. وهكذا
ولا داعي أبدا لتحميل المصعد فوق طاقته .. إذا وجدت المصعد ممتلىء حاول أن لاتحشر نفسك في داخله
لا أحد يحب اقتحام مساحته الشخصية وتدمير فقاعته الحيوية
انتبه الى أغراضك الشخصية
في إحدى المرات كدت أن أفقد أعصابي من كثرة اللكزات التي من جارتنا الانيقة … نسيت أن حقيبتها العابرة للمصاعد واصلت إزعاجي باصرار طوال المشوار الذب بدا أطول من المعتاد !
انتبه ألا تؤذي الآخرين بحقيبتك , مظلتك , حقيبة الكومبوتر المحمول .
أين تنظر ؟
هذه المعضلة التي تزعجني حقا ً , المصاعد عبارة عن مساحة ضيقة وصغيرة يتشارك بها الغرباء , سؤالي الى أين أنظر ..
جربت الكثير من النظريات
أكثر الأشخاص يختارون النظر الى شاشة الأرقام , بالنسبة لي الأمر مزعج الشاشة مرتفعة وطابقي هو العاشر , ربما سأصاب بتشنج عضلي لوقت وصولي , وجدت حل أفضل ومريح هو التحديق في الأرض أو النظر الى اللاشيء , أكثر الأوقات المحظوظة هي تلك الأيام التي أقف بها بالقرب من لوحة التعليمات المكتوبة فأتسلى بقراءتها بإمعان وجد وحرص شديد ..
موقعك يساعدك في سهولة الخروج
أعتقد أننا إذا فكرنا باستراتيجية قبل الدخول الى المصعد سنريح أنفسنا والآخرين من عناء وعشوائية الخروج والدخول , من الطبيعي أن تتجه الى أقصى الخلف في حال دخول آخرين جدد الى المصعد ,حاول إن أمكن أن تنتبه الى وجهة كل شخص إن أمكن .. هذا سيوفر عليك معاناة كبيرة عندما يقترب المصعد من الطابق الذي تقصده ..
الدرج .. من فضلك
تخيل أن يكون المصعد مكتظا ً .. توقف المصعد مثلا ً في الطابق الخامس .. سيزفر الجميع من التعب والغيظ ,,
ثم يأتي أحدهم بكل بلاهي ويحشر نفسه وبكل برودة وهدوء أعصاب يضغط على الطابق السادس !
لله في خلقه شؤون .. لن يضرك أن تأخذ السلالم وتترك المصعد حرا ً للأشخاص الين ينتقلون لطوابق أعلى ..
بعض الإضافات
صدقني لا أحد سيرغب في سماع مغامرات العاطفية , ولا أحد أيضا ً سيرغب في حضور مشاجرة مع زوجتك , أو رغبتك في تناول الطعام الفلاني , لذلك من الأفضل أن لا تتحدث على الهاتف , وإن أرغمت وهذا ما يحدث دوما ً حاول ان تتكلم بصوت هادىء وخفيض وتجنب الأحاديث الشخصية !
_ من الذوق أن تترك الباب مفتوحا ً لشخص ما قادم .. ولكن تذكر أن لا تحجز المصعد لوقت طويل خاصة في حال وجود أشخاص آخرين في داخله .
_ لو كنت مريضا ً بالأنفلونزا .. خاصة الدارجة هذه الأيام .. أتمنى عليك أن تنتظر مصعد فارغ !
حقا ً هل هناك داعي للقول أن السيدات أولا ً ؟!
يوليو 4, 2009 عند 10:45 م |
“القليل من الصبر والكثير من الذوق هو ما نحتاجه !”
ليش ما في عنا ذوق بالمحلات مشان ينباع؟
شقد اشتهيت يكون في هيك اختراع ..
–
بالعام .. مغامراتك جميلة مع المصعد ..
أنا بيني وبينك .. بخاف كثير من المصعد .. ما بعرف ليه وبحاول اتحاشاه قدر الإمكان ..
بحاول استخدم الدرج أكثر .. أمتع ورياضة
بالنسبة للوقفة .. بفضل الوقفة بالنص دائماً ..
..
والتطليع .. اذا كان شفاف مثل الموضة هلأ .. فهيي لبرا .. اما اذا كان داخلي فهي عالمراية مشان اركز حالي
–
تحياتي صديقتي اللذيذة ..
يوليو 5, 2009 عند 5:28 ص |
هههههههههههههههههههههه .. صدقتي .. تخيلى شيئا اسوء من المصاعد الثلاثة المجودة فى بينيتكم .. 13مصعد ل9000 شخص !! اها 9000 وشوية كمان تصبح قواعد المصاعد التى ذكرتيها واجيه العمل بها ..واضيف عليها واحد .. الرياضة مفيدة .. ان كان طابقك قريب فمتع جسمك بتحريكه لمدة خمس دقائق:D
تحياتي
يوليو 5, 2009 عند 6:30 ص |
تخيلي عدد الأشياء الصغيرة التي نعيشها يومياً ونجد فيه ضيقاً يستمر دقيقة أو أكثر كما في هذه الحالة..
المصعد والسيرفيس وازدحام السير وفوضى الأماكن العامة إن تركنا لهذه الأشياء أن تعبث بأعصابنا لن يتبق لنا شيء من الراحة في نهاية النهار.. هذه المدينة كبقية المدن أضحت مكاناً ضيقاً مزدحماً، نحتاج للحب كي نعيش فيها بسلام.
ربما المصعد أكثر مكان يشرح فكرة ازدحام المكان بنا
تحياتي
يوليو 6, 2009 عند 6:40 م |
دائماً حين أستخدمه أتلو صلاة سريعة : :اللهم ألهمني صبره ولاتبتليني بمصابه ” هو أشهر مصاعد دمشق بعد مصعد مبنى المصالح العقارية .
مصعد مبنى المحافظة كلما كنت بداخله محشورة في زفرات الموظفين والمراجعين أفكر فيما كنتُ أود كتابته عنه ، مواقف وعثرات .. رحلة يوميه كثيرة مليئة بتفاصيل يستحق توثيقها ، ولأنني كسولة لم أفعل ,, ولكني وجدتُ في تدوينتك عزاء لي ، وتعبيراً حقيقياً ليومياتنا .
تحية لك
يوليو 7, 2009 عند 4:52 م |
يسعدني وجودك أيتها القريبة الغريبة
وبالمناسبة أنا أصدق تماما ً ..
تحياتي الملونة كحروفك
يوليو 7, 2009 عند 4:50 م |
أنس العزيز
يا ريت كل الأصانصيرات شفافة , بكره حقيقة أني متواجدة ضمن صندوق مغلق تنقله أسلاك عبر طوابق مرتفعة , فعلا ً المنظر الخارجي ممكن يقلل من التوتر
أما عن الرياضة دخيلك ما فيني أتخيل أطلع عشر طوابق بهالرطوبة والشوب
خلينا نطلع مع الجارة أحسن
أهلا ً بك دوما صديقي العزيز
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
عزيزتي Sun
9000 ! لا ما بدي اتخيل مجرد التخيل أدار رأسي
كان الله في عون جميع الأصنصيرية
ودي لكي صديقتي
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
رامي المشع
فكرة صائبة تماما ً نحن نعجز عن مشاركة من نحب في أماكن واسعة
فما بالك بالغرباء في المصعد
حقا ً نحتاج للحب
تحية وود ّ لك
يوليو 9, 2009 عند 10:27 م |
قصتك حلوة انا من جهتي مابحب أبدا الأصانصير يعني بطلع عا الدرج احسن بكتير
بخاف منو كتير كتير اذا لحالي ما بفكر بهيك فكرة
قواعدك مهمة بس هاتي حدا يسمع شكرا فراولة