إذا رغبت في شيءٍ، فإن العالم كله يطاوعك لتحقيق رغبتك”.
بدأت بهذه الجملة ربما لأنها أكثر ما أعجبني في هذا الكتاب .. و ربما لأنها تبدو خيالية ككل الأشياء التي أرغب بتصديقها .. أو أتمنى حدوثها وأنا متأكدة باستحالتها ..
قبل أن أتحدث عن الكتاب أو إذا كان أعجبني أم لا .. لا يسعني حقا ً سوى التساؤل ما السر في باولو كويللهو ( لم يتفق بعد على تهجئة اسمه لذلك سأكتبه كما يحلو لي )
رجل بماضي معقد ومضطرب وغريب .. مخدرات وسجون وتعذيب مستشفى للمجانين وسحر أسود .. رهبنة وتصوف ..
مزيج يستطيع وبسهولة تفجير مختبر كيميائي !
إلا أن هذا المزيج استطاع رجل تفجيره في قلم .. ونقله من الفقر الى الغنى الفاحش .. والأهم من ذلك الى العالمية ..
قرأت عدة كتب لباولو .. ولا أعلم حقا إن كان باولو راضيا ً من أن يتم حصره في لقب صاحب رائعة الخيميائي ” لأنها ليست أفضل ما كتب الخيميائي .. روايته الزهير أحدث ما كتب تبدو ناضجة أكثر
بأسلوب أدبي أجمل , كذلك الإحدى عشر دقيقة ! رغم أنه اختار (عن عمد أم لا ) الطريق الوعر
لإيصال فكرته إلا أنها تبدو شهيَة للقراءة أكثر من رائعته ..
الخيميائي رواية جميلة بسيطة استطاعت تعريفنا الى كاتب كلما اعتقدت أنك عرفت شخصيته أو أدركت
من هو .. فاجأك من زواية لن تتوقعها أبدا ً .
ما يميز باولو على الأقل بالنسبة لي .. أنه رجل وسيم J هل يجب أن أعلق بأنني أمزح ؟
باولو رجل ذكي استطاع ببساطة تفريغ كل عقده واضطراباته بأسلوب آمن وفذ ..
وأعتقد أن أكثر الأشياء التي ساهمت في نجاحه .. هو تقبله وانفتاحه على حضارات الشعوب المختلفة,
رغم أنني في بعض الأحيان طغت النزعة التبشيرية بعض الشيء و التصوف على كتاباته , ما جعلني أتلفت حولي دائما بحثا ً عن إشارة غيبية ما .. والمدهش أن إحدى الإشارات وصلت الى قلبي ..
بقيت لمدة طويلة أتهرب من شراء الرواية _ رغم أنني قرأت للكاتب ثلاث روايات أخرى وجدتها جميلة جدا _ً
بسبب حساسيتي المفرطة تجاه كل الروايات أو الأشياء التي تثار حولها ضجة بشكل عام … و بعد تجربة فاشلة مع دان بروان وشيفرته .. إلا أنني تذكرت رائعة غارسيا ” مئة عام من العزلة ” والآخرى ” الحب في زمن الكوليرا ” و قررت أن أتجاوز هذه الفوبيا و عزمت على شراء الخيميائي ,
عانيت الأمرين وأنا أقرأ الرواية .. بسبب الترجمة التي تفتقد لروعة وحياة النص الأصلي وتجعل الرواية تبدو بدون ” روح ” , وبسبب بحثي الدائم طوال فترة القراءة عن الشيء الذي جعل هذه الرواية مميزة حد الضجر !
يقال أن باولو نفسه لم يكن راضيا ً عنها وتردد في نشرها والله أعلم ..
ببساطة الرواية بسيطة بمعاني فلسفية موجودة في حكاياتنا الشعبية .. هذه رواية من فئة ” السناك “
وببساطة أكثر لم تعجبني .
الجدير بالذكر أن باولو الشخصية الفذة اعتمد طريقة جديدة للترويج لأعماله مثل شبكات ملفات المشاركة BitTorrent أن الرجل يقوم بقرصنة أعماله !
يؤمن باولو بأن السماح للآخرين بتبادل نسخ رقمية من مؤلفاته مجاناً سيرفع حجم مبيعات هذه الأعمال، وقد أسهب في التحدث عن رأيه هذا خلال كلمة ألقاها في مؤتمر Digital, Life, Design المنعقد في ميونخ، مستشهداً بالنجاح الذي حققه بعد نشر الإصدارة الروسية لرواية “الخيميائي” مجاناً على شبكة الإنترنت والذي رفع من حجم مبيعات هذه الإصدارة من حوالي 1000 نسخة في السنة إلى 100000 ومن ثم إلى ما يزيد عن المليون نسخة سنوياً. يقول باولو:
(وصل حجم مبيعات النسخ المطبوعة من روايتي في العام 2001 إلى 10000 نسخة، ما يعتبر نجاحاً أدهش الكثيرين حينها. بدأنا من الصفر لنصل إلى 1000 ومن ثم 10000، وفي السنة التالية تجاوزنا حاجز الـ 100000.
أعتقد بأن ما حصل مذهل حقاً، حيث تمنح القارئ إمكانية الإستمتاع بمؤلفاتك وتترك له مطلق الحرية في شرائها. لذلك فقد قررت البحث ضمن شبكة تشارك الملفات BitTorrent وتجميع جميع النسخ المقرصنة من أعمالي لتوفيرها ضمن موقع خاص بي أسميته “القرصان كويلهو”.
http://torrentfreak.com/alchemist-author-pirates-own-books-080124/
أخبرتكم الرجل فهمان .
الأوسمة: كاتب, كتاب, الخيميائي, باولو كويللو, رواية
يونيو 24, 2009 عند 5:22 ص |
رغم أن الرواية أعجبتني بطريقة لا يمكن وصفها .. إلا أنك أفدتني ببعض المعلومات الجديدة حول باولو ….
سلام
http://tareef.wordpress.com/2009/06/23/baolo2/
يونيو 24, 2009 عند 5:35 ص |
مرحبا عزيزتي فراولة
.. بدي حاول صير أحب القراءة ..
لست اعشق قراءة الراويات وواحسست بجهل كبير كونى لم اعرف اي اسم من الذي تحدثتي عنه ؟!!…… ولكن اصابني فضول ان اقرأ تلك االراوية التى تثير ضجة وانا لا اعلم بها
تحياتي
يونيو 24, 2009 عند 8:47 ص |
والله شهيتيني عقراءتها ..
انا قبل ما أقرأ أي كتاب .. بحب أقرأ الReview عنه مسبقاً ..
ورأيك حيخليني أتجرأ عقراءته
يونيو 24, 2009 عند 10:34 ص |
“ببساطة الرواية بسيطة بمعاني فلسفية موجودة في حكاياتنا الشعبية .. هذه رواية من فئة ” السناك “
وببساطة أكثر لم تعجبني .”
***
قرات هذة الرواية منن اربعة ايام تقريبا ووجدها قيمة عميقة المعنى و استغرب من عدم اعجابك بها, و ارجع ذلك الى الترجمة السيئة كما زعمت. ولو حاولنا جميعا بعد قراءة اية رواية او كتاب…ان نقوم بمناقشة المحاور المتعددة المتضمنة لربما استطعنا تحليلها بوجهات نظر متعددة. اذ ان اسلوبه الروائي شيق, يفسح المجال للمناقشة و التحليل.
لقد كانت أول رواية قراتها لهذا الكاتب البرازيلي, هي إحدى عشرة دقيقة, و بالرغم من جراة الموضوع. فلقد ناقش ما يزيد عن 8 أو 9 افكار استطيع القول انها تلخص مشاكل الحياة الزوجية على الاقل…
يونيو 24, 2009 عند 2:24 م |
أرجو أن تزوديني بعنوان مسكنه الخاص …
سأضطر أن أقطع كل المسافة إلى البرازيل لكي أدهس في بطن أحدهم …
يونيو 24, 2009 عند 6:09 م |
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أسعد الله أوقاتك بكل الخير أختي الكريمه
رواية الخيميائي هي فعلاً رائعة باولو كويلو الأولى ، وذلك لأننا جميعاً نفتقد تلك الأفكار الموجودة فيها
الإرادة ، الهمه ، الطموح ، الإندفاع قدماً نحو تحقيق الأحلام والأهداف
والمغامره
هي كلماتٌ ومفرداتٌ أضحت أشبه بمفردات الأساطير البوهيمية في وقتنا الحاضر
فالبشر الأن ساكنون صامتون مستسلمون يندفعون مع التيار آنى كان إتجاهه
ولذا لاقت رواية الخيميائي هذا النجاح الباهر
لأننا نفتقد جميعاً إلى ما فيها
هذا رأيي في سبب نجاحها
وأخيراً اعتب عليكِ نقدك لشيفرة دافنشي الرائعه
فهي أسطورية الجمال والخيال
ولكن لو تشابهت الأذواق لبارت السلع
ولكلٍ منا رأيه وذوقه
بوركتِ ودمتِ بخير
يونيو 25, 2009 عند 1:48 م |
طريف
أهلا ً بك هنا
اختلاف الأذواق هو ما يصنع الجمال ..
تحياتي
ـــــــــــــــ
عزيزتي Sun
بالقراءة ستصلين الى أماكن بعيدة ..وتتعرفين على شعوب وحضارات مختلفة
إقرأي عزيزتي … بالقراءة وحدها نتعلم
يسعدني دوما ً مرورك صديقتي
_________________
أنس صاحب الإنسانية العالية ..
جميل أنس أن تكون رأيك بمعزل عن عن انطباعاتي … والأجمل أنني ربما أقرأ عنها بطريقتك ..
ودي لك صديقي
يونيو 25, 2009 عند 1:50 م |
ــــــــــــــــــــ
محمود أمير
أهلا ً بك .. أتفق معك أن للكاتب أسلوب وإن لم يكن أدبيا ً رائعا ً .. إلا أن أسلوبه يجعلنا متورطين معه بشكل أو بآخر … وهذا ما لم أشعر به في هذه الرواية
أتفق معك أن الرواية تحمل معاني فلسفية عميقة ربما نحتاجها ونبحث عنها جميعنا .. إلا أنها لم تستحق كل هذا الصيت
أهلا ً بك مجددا .. أسعدني أن تكتب رأيك
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أنس يا أنس
في الحقيقة لا أملك عنوان مسكنه الخاص .. وإلا كنت حملت جميع دفاتري ليوقع عليها ذلك الباولو
ولكن حقا ً سيكون مشهد مغري للمشاهدة
أحب وجودك أنس
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مراد جابر
أهلا ً مراد
الخميائي راوية جميلة وربما رائعة .. لكنها حتما ً على الأقل بالنسبة لي ليست رائع كويللو ..
أما عن الشيفرة تلك .. للحقيقة لدان براون خيال وطريقة كتابة تصلح للسينما
رغم أن تحويل شيفرة دافنشي لفلم لم يلاقي نجاحا ً .. التقنية البوليسية عالية جدا عن دان بروان .. خياله وعبثه بالرموز أيضا ً لا بأس به
بالنسبة لي لم يكن كافيا ً .. لا أستطيع تذكر حتى أسماء الشخصيات الرئيسية .. لم تترك أي أثر ..
بالفعل كما ذكرت الأذواق المتشابه تجعل للجمال وجها ً واحدا ً
أهلا ً بك مجددا ً
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
شكرا ً لمرور الجميع تحياتي
فراولة
يونيو 30, 2009 عند 12:53 م |
حقاً !
الخيميائي رواية رائعة ..
لكن ليس بذاك القدر !
فكما قلتي الزهير , أفضل ربما !
لا أدري لماذا الكل مبهور بـ الخميائي وكأنها الرواية رقم (1) ؟!
هي رائعة نعم , ومعبرة ولها معنى جوهري ! لكن ..
أعجبني رأيك جداً !
و أسلوبك .. ماشاء الله
(F)
=)