
في صباح اعتيادي جميل نهضت من سريري الوثير في غرفتي الدافئة المزودة بسقف طبعا ً
في بيت أعلم تماما ً أنه سيبقى بيتي وسيبقى في مكانه بعد عودتي من الكليَة …ألقيت تحية الصباح على والدي دون أن أنظر في عينيَه لأتساءل طويلا ً إن كانتا ستبقيان بنفس الحياة بعد ساعات .. تناولت فطور الصحَي .. والعصير الإستواءي البارد ..وانطلقت خلف حلمي .. الذي أستطيع بكامل حريتي اختياره وأستطيع بالحرية ذاتها أن ألاحقه .. دون أن أفكَر بأي منغص أو حاجز أو سور ..
هل مللتم هذه التفاصيل .. بالتأكيد مللتم جميعكم تمرون بها في صباحاتكم مع بعض الإختلافات هنا وهنا ..
الشيء الجديد في هذا الصباح كان مؤلما ً .. لم أكن أعتقد أن صورة مهترئة قد تسبب كل هذه الغصَة والخجل والألم ..العجز ..وأشياء كثيرة ..
في طريقي اليومي الى الكليَة .. شاهدتها .. على الزجاج الخلفي لسيارة متوقفة .. النظرة الأولى كانت خاطفة لم أميَز فيها الصورة جيدا ً .. نظرة اخرى ..و تجمدت
كانت الصورة مهترئة .. جزء من الحروف التي طبعت عليها ممزق .. علاها اصفرار فبدت شاحبة ..
وأصابها بلل فتجعدت ..بقيت هناك تقاوم النسيان ..والهجر ..بقيت هناك حيث نسيها صاحب السيارة .. والمارة ..والجميع ..الملايين
وجه ما كان مرسوما ً على الصورة ..بقيت منه عينان فقط ..عينان أكاد أقسم أنها نظرت إلي وفيها سؤال .. عينان دخلت الى داخل روحي لتسألني بصوتهم جميعا ً : ” ليش نسيتوني “
لم يتحرك أي شيء في داخلي ليجيب الصورة ..لا لساني تحرك ..ولا ضميري استطاع أن يجد سبباً ..
لم أستطع سوى شيئا ً سوى متابعة النظر للصورة علَها تقرأ ما في داخلي وتعرف أني معها ..
وأنني لم انسها ..
إلا أن هذه الترهات لم تكن كافية للصورة المعذبة التي اختارت أن تشيح بوجها عني ..قبل أن أشيحه أنا
ابتلعت الغصَة مع دموعي ..ومضيت أتابع رحلتي .. نحو حلمي ..برأس مطأطأ ..وهمة هامدة.. وتساؤل
ماذا يعني كل ما نجنيه ..ماذا تعني كل احلامنا وآمالنا ..أولادنا ..انجازاتنا إذا فقدنا احترامنا لأنفسنا ؟؟
كنت سامضى قبل أن أخبركم ..الصورة المهترئة كتب عليها بالدماء
” انصروا غزَة ” !!
مايو 2, 2009 عند 8:49 م |
هكذا …
يشتعلون …
ومن ثم يخمدون وينامون نوماً قريراً …
…
مايو 3, 2009 عند 9:39 ص |
وتنضم تلك الصورة إلى معرض الصور المندثرة الأخرى …
أكاد أراها أمامي في ذلك المعرض الخالي من الزوار .. بجانبها صورة لبغداد … صورة لقانا … صورة لدير ياسين … صورة لصبرا وشاتيلا …. و عشرات الصور التي نظرنا إليها جميعا ثم تركناها معلقة على جدران المعرض الذي لا يزوره أحد.
مايو 4, 2009 عند 3:47 م |
أنس
لا أعلم كيف باستطاعتنا مواصلة نسياننا ولامبالاتنا , بدأت أتساءل هل هناك دماء تجري في عروقنا أم خوف
أقدَر مرورك هنا دائما وأحبه
أيضا ً أنس
ليس خالي أنا وأنت وهو سنملؤه أنس ثق
تقديري ومحبتي لوجودك هنا
دمتم كما تحبون
مايو 13, 2009 عند 12:33 ص |
السؤال الذي يحيرني دائما………..؟؟
كيف ننصرا غزة…….. ونحنوا على طريق الفشل سائرون
من الافراد الى الحكومات………..
مايو 13, 2009 عند 1:00 ص |
غزة
وهل خمدت جراحهم ؟!
لايهمهم كل تلك الجراح التي تنزف
يهتمون فقط باللهث وراء المال والمظاهر والفضائيات …
أسلوبك رااائع
كانت زيارتي الأولى هنا
ولن تكون الأخيرة بإذن الله
دمت بخير
مايو 13, 2009 عند 9:53 م |
اللجي
عندما انتهيت من كتابة المدونة ,شعرت بخيبة أمل ممزوجة بسذاجة على رشة هبل
لأنني سألت نفسي سؤالك هذا ؟ كيف ننصر غزة
ولأني في لحظة ما شعرت أنني أنصر غزَة بالحروف المسكوبة هنا او الدموع المسكوبة هناك وأرغب حقا ً بمعرفة الطريقة
تحية لك
ــــــــــــــــــــــــــــ
ذكرى الجروح
مازالت تنزف غزَة بس الشباب مشغولين بتحقيق الديمقراطية حينا ً وبزج المطالبين بها في السجون حينا ً آخر .. الله يقويهم !
أسعدني مرورك ورأيك ابقي قريبة عزيزتي
مايو 13, 2009 عند 11:15 م |
لاتنثري الملح على الجرح..،،
مايو 14, 2009 عند 1:37 م |
العجز سيطر على قلمي ……
لذلك . .
لا تعليق !!!!!!!!!!
مايو 15, 2009 عند 7:23 م |
اضحكوا
وارقصوا كيفما شئتم … سيبقى الوطن
أصدقائي
صمتي كلام , روح الياسمين
أشكر إضاءاتكم حروفي
مايو 17, 2009 عند 3:52 م |
لا ادري ما اقول .. هزتني كلماتك كثير .. انا وجدت هذه المدونة مصادفة اعجبتني كثير التدوينات رغم انى لااملك الموهبة على الكتابة الا انى احب قراءة الخواطر والشعر فصارت فى مفضلتي لم ااضيف اي بصمة فيها او اى تعليق الا انى هذه الخاطرة اشعلت بقلبى اللهيب فانا بنت غزة الصامدة القوية الرافعة يديها لله ” اللهم انا نشكو اليك ضعف قوتنا وقلة حيلتنا وهوننا على الناس .. اللهم اغننا بك عن جميع الوري .. يــــارب ” اشكركم كثيرا لحبكم لنا ولكلماتك المضيئة ..
احترامي وتقديري للجميع
مايو 18, 2009 عند 9:31 ص |
sun
مرحبا ً بك ِ في المدونة
أسعدني تعليقك ومتابعتك جدا ً ,,
عزيزتي فلسطين تسكننا رغم أننا لم نسكنها يوما ً ,,
أرجو ان أراك ِ دائما هنا
دمت ِ بخير عزيزتي
مايو 20, 2009 عند 7:27 م |
شكرا لك فراولة على الترحيب بى بإذن لله ستجديني دائما هنا لان عشقكم لفلسطين وتميزكم وابداعات انملكم تجعلنى ادمن على مدونتكم ..
ومثلما فلسطين تسكن فى وجدانكم انتم ايضا فى وجدانها وتنتظركم يوم لتحتضنكم على ارضها مثلما احتضنتموها فى قلوبكم
تحياتي واحترامي للجميع