طريقة مبتكرة جداً ! للتخلص من الفضلات

نوفمبر 16, 2009

دود برجر
بعض الحشرات المجففة تحتوي على البروتين الأساسي أكثر بمرتين من لحوم الحيوانات أو الأسماك والبعض الأخر من هذه الحشرات غني بالدهون غير المشبعة وتحتوي على فيتامينات ومعادن هامة
ويعتقد الخبراء انه يمكنهم ترويج الحشرات كوجبات سريعة صحية أفضل من الوجبات الحالية المشبعة بالدهون التي تباع في مطاعم الوجبات السريعة حول العالم

قبل سنة تقريبا ً حسبما أذكر .. تحدثت إحدى القنوات في نشرة الأخبار عن أخبار مطعم صيني جديد تقدم فيه وجبات الحشرات فقط ! كوجبة أساسية وكمقبلات أيضا ً .. ولازال صوت قلي الديدان
بعد غمسها بالأرز في ذاكرتي بوصفها أكثر الوجبات طلبا ً .. ما علينا تاريخ اليابانيين والصينين وعموم الشرق الأقصى مع أكل الحشرات قديم والتي يربونها بالمليارات
سواء أكلوها كما هي أو ابتدعوا وجبات وتسميات جديدة تتناسب مع الزمن ك ” دود برجر ” ! بالنهاية الصينيون يعملون حسب مقولتهم الشهيرة أن كل شيء يتحرك من الممكن أكله !

وجبة حديثة جدا ً

لكن .. قصة دود برجر هذه قد تبدو نزهة جميلة مقارنة بالأعجوبة الفريدة الجديدة التي فجرها البروفيسور الياباني ” ميتسويوكي إيكيدا ” ذلك العالم الذي يقدس البروتينات كفائدة غذائية بغض النظر
عن مصدرها ! فالعلم لا يضع في حسابه محظورات الدين والعادات والأعراف وكذلك الحواجز النفسية , مثلما لا تفقه الفيزياء الفارق بين ” هو صحيح الهوى غلّاب ” و ” أما نعيمة خلي عليوة يكلمو “
كلتاهما ذبذبات صوتية , كذلك البروتينات لدى هذا العالم فهي مفيدة سواء كان مصدرها العدس أو الفاصولياء أو الديدان السمينة والنحيفة على سواء أو حتى …. مخلفاتنا العضوية !!

هذا العالم وضع كل ما يملك من علم وعبقرية ووضع يده في عش دبابير “نفسية ” عندما توصل بجهود جبارة ” لا يشكر عليها ” بإنتاج برغر من الفضلات البشرية ” تعطي مذاق اللحم البقري
ويضفي عليها حمرة اصطناعية بعد أن يتم التخلص من البكتيريا الضارة والروائح ويتم إضافة فول الصويا وبعدها تصبح الوجبة جاهزة !

وقد انطلق في عمله هذا من سؤال وجهه له حول كيفية التخلص من الفضلات التي ينتجها الشعب الياباني والمتزايدة وما يمكن عمله من أجل إعادة تدويرها ؟! يعني معه حق الأخ العالم ..الموضوع قضية قومية
ولا يمكن لأحد أن يعتب عليه , وقد نجح في مهمته , خاصة ً بعد إضافة شيء من صلصة الصويا الى هذه الرائعة .
وهو يعترف بصعوبة إختراق الحاجز النفسي الذي يقول عنه سيغموند فرويد في هذا المجال ” إن الإنسان ينزعج من كل ما يذكره بطبيعته الحيوانية “
هناك مقولة مفادها أنه حيثما وجدت رائحة فضلات .. فثمّة رائحة كائن , المقولة ستأخذ بعد آخر لتصبح حيثما وجدت فضلات فتش عن مطعم للوجبات السريعة !!

تم ذكر موضوع العالم المثير للجدل في سلسلة من أربع حلقات تلفزيونية ضخمة مذهلة من إنتاج فرنسي كندي تتحدث عن القصة الأسطورية للفضلات البشرية .. طبعا ً تلفزيوناتنا مشغولة
ببرامج ذات أهمية أكبر وستحتاج لعقود وعقود من أجل بث ّ أعمال كهذه ..ما علينا

قد يقول أحدهم أن هناك أمور أهم من الممكن التفكير في إعادة تدويرها .. وأوافق ولكن تخيلوا أن الآدمي ينتج في حياته ستة أطنان من الفضلات وأن الرجل في السبعين من عمره يكون قد
قضى ما يقارب الستة أشهر من حياته في دورة المياه , اما المصاب بالإمساك المزمن فيقضي فيها ضعف المدة أو أكثر .
لذلك هذا المحصول البشري يأخذ وقتا ً وفي الحقيقة بعد “شوية ” أبحاث لإضفاء المتعة على الموضوع الذي قد يبدو مقرفا ً
وجدت أن هذا المنتوج الإنساني ليس حقيرا ً الى الحدّ المتصوّر : 

مثلا ً في علم السلالات ( الأثنولوجيا) كان للفضلات دور كبير في تأكيد الأصول الآسيوية للهنود الحمر
-كذلك للفضلات في علم الطب والفحوص المخبرية فضل واسع للكشف عن كثير من الأمراض وحالات سوء التغذية والتسمم , وفي الصناعة أو الإقتصاد لا فرق عندي يبلغ الرقم العالمي

-لتجارة الأسمدة العضوية مليارات الدولارات والصناعات المشتقة لا تحصى ولا تعد

-كذلك لا أنسى ذلك الدرس العملي الذي قمنا بتجربة مصغرة لإنتاج الغاز الحيوي .. صحيح أن ما بعد التجرية والمتمثل بالتخلص من الفضلات وغسل الأوعية المخبرية كانت مآساة أتمنى أن لا تتكرر
لكن في بلدان كالهند والصين أصبح إنتاج الغاز الحيوي من المصادر المهمة للطاقة
ـــ في التوازن البيئي تلعب فضلات بعض الحيوانات دورا ً مهما في الحفاظ على التوازن البيئي .

- في التاريخ وهو أمر مضحك فعلا ً .. أقيم في نيودلهي ” المتحف العالمي لدورات المياه ” يتضمن المتحف مجموعة فريدة وفقا للترتيب الزمني وتشمل مراحيض منذ حضارة وادي السند في جنوب آسيا
التي ترجع إلي خمسة آلاف عام الي أحدث الاختراعات اليابانية .. يغطي المتحف نحو خمسة وأربعين قرنا ً من تاريخ بيوت الراحة !!
والغريب أن صور بعض المراحيض التي شاهدتها على الإنترنت لملوك بريطانيا خاصة أشبه ما يكون بالعرش .. مغطى بالمخمل !!
-في فن التجميل .. ترى العديد من خبيرات التجميل أن فضلات البلابل تعمل ” كماسك ” جيد يعمل على إكساب البشرة نعومة وبياض أكثر مما يمكن أن يفعل ماء الورد
وفي سبيل هذا تهون الرائحة .. ويقال أن ملكة جمال اليابان هي صاحبة هذا الإكتشاف .. بس حسناء أي سنة لا أدري بالضبط !
- في الفنون : عمد بعض الفنانين التشكليين ” الكبار ” الى تعليب فضلاتهم وبيعها بسعر يفوق سعر الذهب بكثير .. حتى مثل رزق الهبل على المجانين لا يكفي هنا للتعبير
لكن ما جعلني أصدم أن البنوك تحتفظ بهذه الفضلات وكأنها نفائس ثمينة أو مجوهرات نادرة ! جل ما أتمناه أن لا تصل هذه الصرعة ” للفنانين العرب ” لأن ستحصل أزمة في البونك على
اعتبار معظمهم يدرج تحت خانة الفنانين !!
ختامه … بوش في أحدث إطلالة إعلامية له تحدث عن فضلات كلبه التي غيرت حياته !! لا أعرف كيف ولماذا ؟!
يكفي هذا القدر .. عنجد الموضوع فاحت رائحته !
بقي فقط أن أتساءل ماذا يقول البروفيسور ميتسويوكي إيكيدا ” لضيفه وهو يقدم له طبق .. طبق ماذا يمكن أن أطلق عليه .. فضلات برجر ؟!

جولة في الساروجة

أكتوبر 27, 2009

لي هواية لا أملّها ولا تملّني أمارسها كلما سنحت لي فرصة العودة لدمشقي
هواية لا أستمتع حقا ً بها إلا بين الأزقة الضيقة بمساحتها الرحبة بروحها ,, الممتلئة ذاكرة وأصالة وعبق ,,
في كل زيارة لابد من أذهب وحدي لأمشط طرقات الشام القديمة وأرسم عليها أحلامي وطفولتي ,, ووعد لا أعلم مدى صدقه بأن أقشي كهولتي في رحابها ,, أتمشى وألامس الياسمين والفل بيدي أترك رائحتي عليها ,, لتمتزج مع رائحة كل من مروا من هنا ,, وتشكل روح دمشق
روح تحتوي آلاف الأرواح المغتربة الغريبة ,
لم يسبق لي وأن قطفت ياسمينة , لا أستطيع تجريدها من بيتها وأصلها لمجردة رغبة حمقاء في شم عبيرها ..
الزيارة الأخيرة مازالت معلقة بذاكرتي ليس فقط لأنها حدثت صدفة ونتيجة تلبية لرغبة طائشة , بل لأنها كانت طريفة نوعا ما ,,
مازلت أذكر نظرة سائق التاكسي وأنا أوقفه في غير المكان الذي طلبته وبإلحاح شديد
ومحاولته لاقناعي أنني لم أصل لوجهتي بعد , ومحاولتي الصبورة بأن أفهمه أنني أعلم تماما أين أنا , بالتأكيد لم يقتنع لأنني كنت جاهلة الى أين أريد المضي
طلبت منه التوقف تماما في موقف شارع الثورة وما أدراك ما موقف الثورة …
وسط الحشود حاولت أن أشق طريقي بين البسطات والأشخاص والباصات ووو
وصلت لسلم جانبي قديم لكنه مغري ,, بدون أي تردد توجهت وصعدت الدرجات وأنا أتجاهل نداءات الباعة , ودلفت الى حارة ضيقة , مشيت فيها وببساطة أصبحت في وسط سوق ساروجا
طبعا لا يوجد شيء جديد في سوق ساروجا , لكن بالنسبة لي كل خطوة كانت رحلة و تلبية لنداء حارات أعشقها , لم يخطر ببالي حقا ً أنني أتصرف كسائحة , لم ألتقط أي صور أو أتوقف أمام واجهات محلات بسيطة جدا وبضاعة قد تبدو لغيري تحف أثرية ,
كنت فقط أكتفي بالمشي بصمت أحاول بجهد أن أستمع لدقات صوت الأرض , وأحاول بجهد أكبر أن أنظم دقاتي لتتوافق معها وتتحد مع قلب دمشق
وصلت لجامع الورد ,, جميل جدا ً ,, مشيت بمحاذاة سور الجامع ودخلت في الزقاق الجانبي على يمين السور ,,
واجهني مبنى لا يمكن تسميته بالمبنى , توقفت أمامه سيارتان حديثتان لا تتناسب و سرية المشهد ,
كان شكل المبنى يشي بأنه متحف , لم أستطع قراءة اللوحة الذهبية المعلقة على الباب
اقتربت أكثر ,
وقرأت بوضوح .. كتب حسب ما أذكر المرصد الحضاري السوري
كذلك علقت لوحة أثارت دهشتي مركز إدارة الكوارث الطبيعية …
لم أستطع مقاومة الفضول .. توقعت أن يكون الباب مفتوح نظرا أنه منشأة حكومية , إلا أن الحظ لم يسعفني , اقتربت قرعت الباب , ولا حياة لمن تنادي
أصبت بخيبة أمل كنت احب جدا أن أشاهد مافي الداخل , لكن يكفيني ليوم واحد أن أعرف
” لدينا مركز لإدارة الكوارث ” شيء مطمئن
أكملت سيري الى يمين الزقاق . . وأفضى بي الى زقاق آخر , أضيق , وأكثر إغراءا
تابعت طريقي بمتعة , بقالية بدون باب , وشيخ يجلس خارجها , يدخن كأنه يستمد الدفء من دخان سيجارته الذي كان يتلاشى كشبابه
اشتريت بالطبع من الدكان , ومن ثم هنا تأتي الطرافة محطتي الأخيرة التي وجدتها بالصدفة البحتة
على اليسار اصطدمت بباب , لا ستارة وليس باب كتب عليها ” اليوم خاص بالنساء ” بخط كبير وساذج وكأنه متأكد أن القارىء لن يفهم العبرة ..
تراجعت للوراء لأحاول قراءة اليافطة فوق الباب , لم أستطع تصور نوعية المكان أبدا

يافطة خجولة كتبت ” حمام الورد ” وتاريخ بناءه , أشعر بالغيظ لأنني لم أدون ما كتب ,
بالتأكيد , سأدخل اليوم خاص بالنساء وانا من معشر النساء الفضولي , دهليز صغير وضيق يتواجد دائما في أي بيت دمشقي , الغرض منه عدم كشف من في صحن الدار
أول ما واجهني هو صور لأناس لم أكن حقا أتصور أنني سأجدهم هناك وفي يوم النساء بالذات
دخلت الى الحمام ,
أرض ديار , بحرة , الليوان , الدكات المعروفة في البيت الشامي مفروشة بقماش معروف لا أعرف لا اسمه ولا نوعه لكنه معروف بالنسبة لي , النباتات والزهور و الأصص منتشرة
كانت المرة الأولى لي , ولم أكن أعتقد حقا ً أنه يبدو بهذا الجمال , في الصدر تربعت إمرأة على المجلس وبدأت بإلقاء الأسئلة ,, اتفضلي آنسة وشو حابة ووو
بدوري كان لدي حقا ً كم هائل من الأسئلة لكنني بدأت بأكثرها إلحاحا ً
” شو عم تساوي صور عباس النوري و سامر المصري وآخرين هنا ؟ “
نظرت إلي بدهشة ,, بالله ما بتعرفي ؟ هون صورو باب الحارة وكلون اجوا لهون وهون
كان يقعد العكيد أبو شهاب ,, وهون يقبرني ابو عصام ووو ودخلت في تفاصيل رهيبة لم تحضر أي شيء منها إلا أنها تحدثت بخبرة عنها , لم تحضرها بالتأكيد لأني بطبيعة الحال سيجري التصوير
في” يوم الرجال طبعا “
المهم لم أستطع الدخول الى غرف الحمام لأني البخار كان ” شغال ” على قدم وساق ولم أكن لدي رغبة بالتبلل , ولم أدخل لأسباب أمنية أخرى لا أريد ولا تريدون أن أخوض فيها

جولة كانت ممتعة وأتدفأ بذكرياتها كلما هاجمني صقيع الغربة
في هذه الأيام يجب أن تتحول العبارة ل ” لهيب الغربة “

فلسفات التسول ..

أكتوبر 10, 2009
 
في مكان ما
ستشاهد متسول ما لن تعرفه من ثيابه الرثة أو إلحاحه بل من موسيقى حالمة تنساب كحلم وردي في صباح قارس البرودة
العازف غارق في وصلته لا يعير انتباه ه ظاهريا على الاقل لضجة الملاليم التي ترمى في قصعته
وبعد برهة ليست بالوجيزة يتوقف يلملم أغراضه ويغادر النفق لشرب قهوة ساخنة ليحصي ما جادت به تلك الأيادي
هذا نوع من التسول يعشقه الغرب ويدعمه بالملاليم

في مكان “مختلف ” جدا
سيناريوهات التسول تفوق بالحرفية والمهارة الغجر السباقون للبزنس ..درجة عالية من التنظيم والحرفية يجيدها متسول بلدي فقط
بالتأكيد الخلفية الموسيقية ستختلف قليلا ً سنسمع بالتأكيد صوت الديك يحث أن وقت الحصاد قد حان
وقبل ان تدرك حتى موطأ قدمك ستجلد بسيرة حياة أحدهم تقال لك بسرعة فائقة وخبرة في تقديم التفاصيل المحزنة أولاً مع ملامح
تدعم البؤس وحتى لا يتهمني أحدهم بعدم الشفقة فأنا غالبا ما اصدق هذه القصص وأتأثر بها جدا ً حتى أدركت صدفة أن البائسة الوحيدة
وأن تلك السيناريوهات الحزينة يتم تعديلها حسب الحاجة ..فتارة تلصق بالعراق واخرى بغزة وأيام الحرب على الجنوب شهدنا تعديلاً بحجم المصيبة

ترفق عادة تلك السيناريوهات بأدعية مرافقة وتكون تلك الأدعية على حسب الحالة
فإن صادفوا شاب وفتاة يبدون وكأنهم على وشك الزواج .. ستكون الدعوات بالرزق والزواج والخلفة الصالحة
أما إذا كنّ فتيات وهذه هي الفئة المقصودة دائما كونهن الأكثر تصديقا ً فتكون جل الدعوات بالسترة !!
في إحدى المرات رددت إحداهن عبارة ” الله يستر عليك ” بحرقة وحرارة حتى ظننت أنني نسيت إرتداء ثيابي الكاملة !!
والغريب أن المتسول يعلم تماما ً الطريقة المناسبة لكل ضحية .. تجده ولله في خلقه شؤون لحوحا ً قويا ً قادرا ً مع شخص ما
ومع آخر تستغرب لقدر الهدوء واللطف في السؤال !!
معظم الأدعية المؤثرة ستتحول الى وابل من الغضب والدعاء عليك وعلى كل من عرفت في كل حياتك
في حال لم تعجب الهبة المتسول .. أما إذا كنت تملك من الشجاعة ما يجعلك تمتنع عن إعطائه شيئا ً فعندها “نهارك أبيض “
عمتي اكتشفت وبذكاءها المفرط أن أم سنيّة جارتهم تتسول في آخر بقاع المدينة ..حيث ظبطتها مرة ..وبذات الذكاء المفرط اكتشفت أن العائلة بأكلمها
تدير شبكة تسول في الخفاء تستخدم فيها الأطفال ..لا أعلم إن كانت تسمية الأطفال جائزة أن تطلق على
أولئك الأشخاص الذين كبروا بسرعة ظالمة لم يستطع جسدهم فيها مجاراتهم ..لشد ما يؤسفني ويغيظني
تحولهم الى سلعة ..لشد ما يؤسفني أن يشعر معظمنا تجاههم بالنفور ونغطي ضعفنا هذا ببضعة قروش
غالبا ما يكون مقابلها دعوة حفظوها عن ظهر قلب !
أعرف أن بين المتسولين من هم حقا ً بحاجة وهذه حقيقة لا أنكرها حتى لا أكون ظالمة وهذا ما يدفعني
للتساؤل : ألم يكن يروى لنا ونحن صغار , عن شيء اسمه بيت المال وعن ذلك الوالي العادل الذي يطلع على
أحوال رعيته في الظلام الدامس ؟!
الحمد الله أنك الوتر الحساس الذي مازال يلعب عليه المتسولين المحترفين وهو العزف على قلوبهم الرحيمة مازال حيا ً!
لا تستغرب إذا ما سألت المتسول لماذا لا تجد عملاً لك ؟ وأجابك باستنكار أنه يعمل في الأعمال الحرة فعلاً !!
مهنة التسول تمكن هذه الأيام من تجميع ثروات باهظة تحت مظلة “لله يا محسنين “
مجمل القول أن للتسول شؤون وشجون !

مفارقة
الغريب أن حمى التسول باتت تفوق إنفلونزا الخنازير في الإنتشار
ولم تعد تقتصر على الأفراد العاديين بل انتقلت الى الحكومات والشخصيات البارزة والقيادية ووو إلخ..
ولست أدري كيف يحدث ذلك وأنا التي لا تفقه بالإقتصاد حتى إسمه ” شخص ينهب من شعبه ليغتني
وعندما لا يتبقى للشعب شي يَنهب ..يذهب ليتسول بإسم شعبه الكادح !!
خلونا أحسن بالتسول البشري ودعونا من السياسي حتى لا تتعكر أمزجتنا !

للمصعد قواعده أيضا ً

يوليو 4, 2009

 

 

عندما أستيقظ صباحا في تلك المدينة الشاهقة التي أسكنها هناك أمر واحد يثير قلقي أحيانا ً وحنقي دوما ً

أمر واحد يشغلني أكثر من فنجان القهوة .. وفيروز وصوت العصافير التي لا أستطيع سماعها ..

 

أمر واحد أبدأ التفكير فيه عند مغادرتي شقتنا .. هو المصعد !

أعيش في مبنى مكون من سبعة عشر طابقا ً , في كل طابق يوجد أربعة شقق .. فلكم أن تتخيلوا أعداد الناس الذين يستخدمون المصاعد الثلاثة الموجودة في المبنى .. ولكم أيضا ً أن تتخيلوا كم المواقف الطريفة أحيانا ً والمثيرة للحنق غاليا ً التي تنشأ داخل هذه الصناديق الثلاثة المتحركة هبوطا ًو صعودا ً ..

 

في كل يوم أضغط  على زر المصعد .. وفي الوقت ذاته أبدأ بالتجهم .. لأن فترة انتظار وصول المصعد الى الطابق العاشر حيث أقطن تستغرق وقتا ً طويلا ً  ..

رغم أنه في بعض الصباحات  يصل بسرعة البرق .. مما يجعلني أتساءل عادة ما الذي يؤخر المصعد دوما ً في الصباح ..

ربما لأن جارنا العملي جدا ً في الصابق الثالث عشر قد أوقف المصعد لينهي حديثا ً في هاتفه المتنقل غير عابىء رغم عمليته بالأشخاص في المصعد والآخرين المنتظرين ..

أو ربما قام بعض الأطفال بالضغط على بضعة أزرار بشكل طفولي جدا ً وتحت أنظار أهاليهم مما أدى

الى توقف المصعد عند كل طابق ! ولكم الحرية في احتساب الدقائق التي يستغرقها فتح وإغلاق الباب .

مؤخرا ً بدأت أتعرض لمضايقات المصعد بشكل مثير للأعصاب

أو ربما بدأت ألحظ هذه المضايقات التي كانت مستمرة منذ أن سكنا في هذا البناء , ولا بد أنك أيضا ً تتعرض لها لو كنت تسكن في بناء من عدة طوابق أو تعمل في شركة .. لذلك فكرت ببعض من القواعد التي تساعدني في جعل هذه الدقائق تمر بشكل أنيق وسليم

 

أولا ً

من البديهي جدا ً أن ينتظر الراغب في الصعود الى المصعد خروج الأشخاص الذين في داخل المقصورة قبل صعوده , من غير اللائق أن يحدث تصادم بين من يرغب في الدخول ومن يرغب في الخروج

بالنهاية ستصل  القليل من الصبر والكثير من الذوق هو ما نحتاجه !

 

مكان الوقوف

 

عندما أستقل المصعد وأكون بمفردي ببساطة أقف في أين مكان يحلو لي في داخله , أو أكتفي بالإتكاء على جدار المصعد , لكن عندما يتواجد أحد آخر من الأفضل أن تأخذ الزواية البعيدة عنه , وفي حال دخول شخص ثالث من الأفضل تكوين مثلث , شخص بالوسط واثنين على الجوانب .. وهكذا

ولا داعي أبدا لتحميل المصعد فوق طاقته .. إذا وجدت المصعد ممتلىء حاول أن لاتحشر نفسك في داخله

لا أحد يحب اقتحام مساحته الشخصية وتدمير فقاعته الحيوية

 

انتبه الى أغراضك الشخصية

 

في إحدى المرات كدت أن أفقد أعصابي من كثرة اللكزات التي  من جارتنا الانيقة … نسيت أن حقيبتها العابرة للمصاعد واصلت إزعاجي باصرار طوال المشوار الذب بدا أطول من المعتاد !

انتبه ألا تؤذي الآخرين بحقيبتك , مظلتك , حقيبة الكومبوتر المحمول .

 

أين تنظر ؟

 

هذه المعضلة التي تزعجني حقا ً , المصاعد عبارة عن مساحة ضيقة وصغيرة يتشارك بها الغرباء , سؤالي الى أين أنظر ..

جربت الكثير من النظريات

أكثر الأشخاص يختارون النظر الى شاشة الأرقام , بالنسبة لي الأمر مزعج الشاشة مرتفعة وطابقي هو العاشر , ربما سأصاب بتشنج عضلي لوقت وصولي , وجدت حل أفضل ومريح هو التحديق في الأرض أو النظر الى اللاشيء , أكثر الأوقات المحظوظة هي تلك الأيام التي أقف بها بالقرب من لوحة التعليمات المكتوبة فأتسلى بقراءتها بإمعان وجد وحرص شديد ..

 

موقعك يساعدك في سهولة الخروج

 

أعتقد أننا إذا فكرنا باستراتيجية قبل الدخول الى المصعد سنريح أنفسنا والآخرين  من عناء وعشوائية الخروج والدخول , من الطبيعي أن تتجه الى أقصى الخلف في حال دخول آخرين جدد الى المصعد ,حاول إن أمكن أن تنتبه الى وجهة كل شخص إن أمكن .. هذا سيوفر عليك معاناة كبيرة عندما يقترب المصعد من الطابق الذي تقصده ..

 

الدرج  .. من فضلك

 

تخيل أن يكون المصعد مكتظا ً .. توقف المصعد مثلا ً في الطابق الخامس .. سيزفر الجميع من التعب والغيظ ,,

ثم يأتي أحدهم بكل بلاهي ويحشر نفسه وبكل برودة وهدوء أعصاب يضغط على الطابق السادس !

لله في خلقه شؤون .. لن يضرك أن تأخذ السلالم وتترك المصعد حرا ً للأشخاص الين ينتقلون لطوابق أعلى ..

 

 

بعض الإضافات

 

صدقني لا أحد سيرغب في سماع مغامرات العاطفية , ولا أحد أيضا ً سيرغب في حضور مشاجرة مع زوجتك , أو رغبتك في تناول الطعام الفلاني , لذلك من الأفضل أن لا تتحدث على الهاتف , وإن أرغمت وهذا ما يحدث دوما ً حاول ان تتكلم بصوت هادىء وخفيض وتجنب الأحاديث الشخصية !

 

_ من الذوق أن تترك الباب مفتوحا ً لشخص ما قادم .. ولكن تذكر أن لا تحجز المصعد لوقت طويل خاصة في حال وجود أشخاص آخرين في داخله .

_ لو كنت مريضا ً بالأنفلونزا .. خاصة الدارجة هذه الأيام .. أتمنى عليك أن تنتظر مصعد فارغ !

 

حقا ً هل هناك داعي للقول أن السيدات أولا ً ؟!

 

 

 

 

سذاجة إخبارية..

يونيو 30, 2009

 

نادرا ً ما أصاب باكتئاب كالذي ابتليت به منذ الصباح .. ونادرا ً ما أستطيع قضاء وقت طويل أما نشرات الأخبار التي تعرض علينا الويلات مصحوبة بابتسامة ” دلع ” من إحداهن .. أو نبرة مرعبة من أخرى .

توقعت كالعادة أن تخفف مطالعتي للأخبار من حدة ضيقي وضجري من أحوالي الشخصية .. إلا أن ما حدث كان مختلفا ً .. لا لا تخشوا شيئا ً .. حسب آخر  الأخبار لم تحدث مجزرة هائلة تتطلب أن نجزع أو نغير روتين حياتنا من أجلها .. لم يتعدى الأمر بضع عشرات في العراق .. وجثث أخرى هنا وهناك ..

لم يعد الموت مخيفا ً في مجتمعاتنا العربية , للموت في مجتمعاتنا حضورا ً ليس له مثيل في أي شعوب العالم ,ونحيا نحن وللغرابة وكأن الموت رغم حضوره الهائل بيننا مغيب بشكل شامل واستثنائي .

ماذا تتوقع من شعب لا يكون الموت في ثقافته نوعا ً من التدمير وتوقف للحياة .. هل حقا ً ستتوقع من هذا الشعب تقدير الحياة بوصفها هبة الخالق وأعظم ما يمكن أن تتخلى عنه ..

ببساطة الحياة نفسها لن تكون في هذه الثقافة ذات قيمة مهمة .. لن تكون انسانيّة بالدلالة القويّة للكلمة .. بل ستبقى شيء طبيعي , أو عادة مثل بقية الحيوانات ,

وإن كنت أيها الإنسان لا تقدر حياتك … أتمنى حقا ً أن لا تكون أحمقا ً بالقدر الذي تطالب به غيرك بالحفاظ على ما تهدره !

 

تجاوزت الموت وآثاره في حكاياتنا .. أعني أخبارنا .. وتوقفت بكل عناد أمام مصطلحات بدت سهلة جدا ً ومستساغة لدرجة سيبدو فيها سؤالي للوهلة الأولى ضربا ً من الحمق !

 

أرجو بداية أن يتأنى أولو الأمر في قراءة هذه التدوينة .. لا أريد أت تصنف أنها سياسيّة , ليس فقط لأنني لا أطيق السياسيّة التي تبدو أقذر من زريبة الخنازير .. ولكن لأن التدوينة ساذجة وتطرح أسئلة حول مصطلحات سياسيّة موجودة منذ نعومة أظافر من تشاؤون .

 

جلست أمام التلفاز زائغة البصر أحاول تعديل نظاراتي بين حين وآخر محاولة استيعاب ما تحاول أن تسكبه في عقلي تلك المذيعة الأنيقة حد السأم ..

لحظة عزيزتي تتحدين عن الموالاة والمعارضة في لبنان ؟

آه ولكن ما معنى معارضة وموالاة عندنا ؟

إذا تحدثنا عن المعارضة والموالاة مثلا ً في أمريكا اللاتينية .. فسنجد فرقا ً شاسعا ً بين الاثنين ..

بينما عندنا يا عزيزتي فكأني أراهما في ثوب واحد …. وكل ما يتعارض الاثنان عليه هو عورة من سيغطي الثوب ؟!

فإذا اتهمت معارضتنا سلطتنا بأنها دينية مثلا ً .. فلماذا لا نرى ديمقراطية المعارضة ؟

 وإذا كانت المعارضة تأخذ على السلطة أنها فردية .. فأين تعدديتك أيتها المعارضة ؟

طيب حسنا ً سلطتنا بلا ثقافة ؟؟!  والكلام هنا للمعارضة ليس لي

لكن مهلا ً ما ثقافة المعارضة ؟

ما قيمة كل معارضاتنا إذا كان السيء الوحيد الذي يميزها عن السلطة .. هو رغبتها في الحلول مكانها ؟!!

 

 

لماذا تبدو البلاهة أشد وضوحا ً على المذيعة الآن ؟ لا ذنب لك ِ لست ِ سوى فم جميل متحرك

أكلمي هذه الحماقات الإخبارية …

آه من تلك المذيعة عادت مرة أخرى للتحدث بلغة غريبة لا أستطيع إدراكها ..

يسار ويمين ؟

 عادت ” للفزلكة ” طيب عزيزتي ما معنى اليسار واليمين في تصنيفك هذا ؟

والى أي معيار تستندين ؟ في تزكية الأفراد الى يساريين ويمينيين ؟

مثلا ً هل يكفي أن يكون الإنسان داعما ً للقضية الفلسطينية لكي يوصف بأنه يساري ؟

رغم أن القوة الفاعلة اليوم في فلسطين موجودة في أقصى اليمين ؟

 

هل يكفي أن أكون زوجة يساري أو صديقة يساري لكي أوصف بأني يساريّة؟!

وأرجوك ِ أن ترضي  فضولي كيف تحددين اليسار واليمين في المضارب اليعربية اليوم ؟؟

 

هل تعتقدون أن المعيار الذي يستند إليه التصنيف سطحي ؟

لا يستند الى فكر الإنسان ورؤيته .. بل الى المظهر الخارجي السياسي , تصدر عن عقلية بدائية .. تصبغ بفرشاة سحرية من تشاء بصبغة اليمين أو اليسار .. وتمحو هذه الصبغة بالبدائية نفسها عن من تشاء ..

ثمة أفعال وأقوال يرتكبها أحدهم .. فيتهم بأنه يساري … ويأتي آخر ليقوم بذات الأفعال والأقوال وبأخطر منها ونصر باستمرار في القول أنه يميني …

عقلية مثيرة للخجل والشفقة !

 

والأكثر إثارة للخجل والشفقة شعب لا تكمن قيمته إلا في كونه ذكرى أو ذاكرة ,

وإنسان عربي لا يفعل شيئا إلا السكن في ذاكرة …

 

أعزائي القاطنين في ربوع الفيحاء

وقت بدكن تنزلو من المكاري .. لا حدا يئول عاليمين ..

 

 

وأخيرا ً الخيميائي

يونيو 23, 2009

إذا رغبت في شيءٍ، فإن العالم كله يطاوعك لتحقيق رغبتك”.

 

بدأت بهذه الجملة ربما لأنها أكثر ما أعجبني في هذا الكتاب .. و ربما لأنها تبدو خيالية ككل الأشياء التي أرغب بتصديقها .. أو أتمنى حدوثها وأنا متأكدة باستحالتها ..   

 

قبل أن أتحدث عن الكتاب أو إذا كان أعجبني أم لا .. لا يسعني حقا ً سوى التساؤل ما السر في باولو كويللهو ( لم يتفق بعد على تهجئة اسمه لذلك سأكتبه كما يحلو لي )

 رجل بماضي معقد ومضطرب وغريب .. مخدرات وسجون وتعذيب مستشفى  للمجانين  وسحر أسود .. رهبنة وتصوف ..

مزيج يستطيع وبسهولة تفجير مختبر كيميائي !

إلا أن هذا المزيج استطاع رجل تفجيره في قلم .. ونقله من الفقر الى الغنى الفاحش .. والأهم من ذلك الى العالمية ..

قرأت عدة كتب لباولو  .. ولا أعلم حقا إن كان باولو راضيا ً من أن يتم حصره في لقب صاحب رائعة الخيميائي ” لأنها ليست أفضل ما كتب الخيميائي .. روايته الزهير أحدث ما كتب تبدو ناضجة أكثر

بأسلوب أدبي أجمل , كذلك الإحدى عشر دقيقة  ! رغم أنه اختار (عن عمد أم لا ) الطريق الوعر

لإيصال فكرته إلا أنها تبدو شهيَة للقراءة أكثر من رائعته ..

الخيميائي رواية جميلة بسيطة استطاعت تعريفنا الى كاتب كلما اعتقدت أنك عرفت شخصيته أو أدركت

من هو .. فاجأك من زواية لن تتوقعها أبدا ً .

 ما يميز باولو على الأقل بالنسبة لي .. أنه رجل وسيم J  هل يجب أن أعلق بأنني أمزح ؟

 

باولو رجل ذكي استطاع ببساطة تفريغ كل عقده واضطراباته بأسلوب آمن وفذ ..

وأعتقد أن أكثر الأشياء التي ساهمت في نجاحه .. هو تقبله وانفتاحه على حضارات الشعوب المختلفة,

 رغم أنني  في بعض الأحيان طغت النزعة  التبشيرية بعض الشيء و التصوف على كتاباته , ما جعلني أتلفت حولي دائما بحثا ً عن إشارة غيبية ما .. والمدهش أن إحدى الإشارات وصلت الى قلبي ..

 

بقيت لمدة طويلة أتهرب من شراء الرواية _ رغم أنني قرأت للكاتب ثلاث روايات أخرى وجدتها جميلة جدا _ً

بسبب   حساسيتي المفرطة تجاه كل الروايات أو الأشياء التي تثار حولها ضجة بشكل عام  … و بعد تجربة فاشلة مع دان بروان وشيفرته .. إلا أنني تذكرت رائعة غارسيا ” مئة عام من العزلة ” والآخرى ” الحب في زمن الكوليرا ”  و قررت أن أتجاوز هذه الفوبيا و عزمت على شراء الخيميائي  ,

 

عانيت الأمرين وأنا أقرأ الرواية .. بسبب الترجمة التي تفتقد لروعة وحياة النص الأصلي وتجعل الرواية تبدو بدون ” روح ” , وبسبب بحثي الدائم طوال فترة القراءة عن الشيء الذي جعل هذه الرواية مميزة حد الضجر !

يقال أن باولو نفسه لم يكن راضيا ً عنها وتردد في نشرها والله أعلم ..

 

ببساطة الرواية بسيطة بمعاني فلسفية موجودة في حكاياتنا الشعبية .. هذه رواية من فئة ” السناك “

وببساطة أكثر لم تعجبني .

 

الجدير بالذكر أن باولو الشخصية الفذة اعتمد طريقة جديدة للترويج لأعماله مثل شبكات ملفات المشاركة  BitTorrent أن الرجل يقوم بقرصنة أعماله !

 

يؤمن باولو بأن السماح للآخرين بتبادل نسخ رقمية من مؤلفاته مجاناً سيرفع حجم مبيعات هذه الأعمال، وقد أسهب في التحدث عن رأيه هذا خلال كلمة ألقاها في مؤتمر Digital, Life, Design المنعقد في ميونخ، مستشهداً بالنجاح الذي حققه بعد نشر الإصدارة الروسية لرواية “الخيميائي” مجاناً على شبكة الإنترنت والذي رفع من حجم مبيعات هذه الإصدارة من حوالي 1000 نسخة في السنة إلى 100000 ومن ثم إلى ما يزيد عن المليون نسخة سنوياً. يقول باولو:

(وصل حجم مبيعات النسخ المطبوعة من روايتي في العام 2001 إلى 10000 نسخة، ما يعتبر نجاحاً أدهش الكثيرين حينها. بدأنا من الصفر لنصل إلى 1000 ومن ثم 10000، وفي السنة التالية تجاوزنا حاجز الـ 100000.

أعتقد بأن ما حصل مذهل حقاً، حيث تمنح القارئ إمكانية الإستمتاع بمؤلفاتك وتترك له مطلق الحرية في شرائها. لذلك فقد قررت البحث ضمن شبكة تشارك الملفات BitTorrent وتجميع جميع النسخ المقرصنة من أعمالي لتوفيرها ضمن موقع خاص بي أسميته “القرصان كويلهو”.

http://torrentfreak.com/alchemist-author-pirates-own-books-080124/

أخبرتكم الرجل فهمان .

ذكريات الياسمين ..

يونيو 14, 2009

مشى في ذلك الشارع … بدا غريبا ً تماما ً مثله .. نظر الى عامل التنظيفات حاول أن يتذكر

شكل وجهه وفشل .. لا شيء مألوف هنا .. رغم انه قطعه مئات المرات كل ليلة في طريق

ذهابه وعودته إلى ذلك المكان الذي يسكنه ولم يستطع بعد تسميته بمنزل..

زفر بحزن .. لماذا لم تعلق تلك الشجرة في ذاكرته , قطف زهرة , لم يستطع تحديد نوع الشجرة ..
كما لم يستطع أن يحتفظ بشذاها ..

وصل إلى ذلك الدكان .. طلب علبة السجائر خاصته ..
نظر الى وجه الكائن الذي كان يقف أمامه كل ليلة .. ليكتشف أنه لا يعرف عنه شيئا ً ..

أكمل مشواره ولكن في مكان آخر … وشارع مختلف تماما ً …..

نداءات يحفظ توقيتها وأصحابها .. بدأت ترتفع هنا وهناك .. وتصل الى قلبه قبل مسمعه ..

_ كيف حالك يا بني ..تعال القهوة عالنار
_مرحبا يا عم .. بالله عليك اشرب معنا الشاي .. تعال

ابتسم وتكرر المشهد أمام دكان أبو راشد … ورشة أبو غفران لازلت كما هي .. ولده الكبير يعمل بجانبه كالعادة بصمت ..

الحلّاق.. أصبح طويلا ً هذا الشاب .. يحفظ كل شبر في ها الشارع .. كل شجرة له معها حكاية .. في

كل زقاق صديق .. كل حائط بشقوقه يسند ذكرى في روحه ..

جارته أم بسام تدفع الضحك الى عينيه كلما رآها .. بأطباقها التي تأبى إلا مشاركتها مع عائلته ..

وتلك الأمنية الدفينة في داخلها بأن يتزوج إحدى بناتها ..

زرقة السماء كانت صافية .. الربيع هنا يعلن عن نفسه في كل شيء .. في ضحكات الأطفال ..

وفي عروق يد جده .. في أشجار اللوز والمشمش .. في بردى المقاوم ..

لا ربيع في وطنه دون غوطة .. ولا غوطة دون سيران .. ولا سيران دون اجتماع عائلته .. ولا معنى للسيران في وطنه

مشاوير تجمع بين كل الأعمار .. الأجداد والاحفاد .. الوالدين .. الأصدقاء .. الجيران ..

تذكر والدته وانشغالها في تحضير التبولة منذ يوم الخميس .. وانهماكها في تحضير مستلزمات السيران ..
تذكر أرض وطنه التي اتسعت للجميع ليفترشوا الحصير عليها .. وتتجاور العائلات .. وتعقد حلقات الرقص

وتتشابك الأيادي بين حقول القمح والخضار ..

مازال ذلك السيران حيا ً في ذاكرته .. يداعبه دخان ناركيلة والده … ونداءات أمه لأخوته الصغار

لا تبتعدوا .. توقفوا عن رمي الأكياس ..

أغمض عينيه ..وأقر بنوع من الهزيمة .. لن يستطيع العيش خارج وطنه ..

لن ينسى ثرثرات بردى … وعناقه لقدمي تلك التي أحبها ..

لا يستطيع نسيان مذاق الكرز الذي أنساه همومه الصغيرة .. كل الفرح الذي خبئه في طيات ثيابه ..

وملأ به جيوبه قبل أن يرحل .. يتضاءل ..

شرفة منزله .. أربع نبتات موضوعات في أقصاها، لإحداهن نوارة حمراء تتفتح في الأسابيع

الأولى من شهر أيار، من يراها يظن أنها خارجة من الجنة، تظل ترسل أنوارها طوال الصيف

بمعدل كل يوم ثلاث نواوير. النوع الثاني كروي مقسم إلى ثلاثة عشر قسماً خرج منها أربع

زهرات مدت أعناقها إلى الأمام والأعلى أشبه بطائر يرتفع ليصل إلى الأشعة الدافئة .. آه منزله

المطل على ذلك الجبل .. من لم يعرفه لن يعرف دمشق .. أغمض عينيه .. دمشق تشكلت في روحه

لوحة فسيفسائية جمعت كل ما يحب ..

طوال السنة كان يعيش على أمل لحظة وصوله .. يتخيل طريق العودة للوطن .. مليء بالفرح .. واللهفة

.. ينتظر تلك اللحظة التي تهبط فيها طائرته .. لتحط على تراب وطنه …

تلك اللحظة التي يخرج فيها من بوابة القادمين ليبحث عن تلك العيون التي أحبته دائما وانتظرته طويلا ً

.. يبحث بلهفة .. ودائما دائما يلمحها هي أولا ً .. تجده بمحبتها .. أمه .. يلقي بنفسه في أحضانها

لتتلمسه بشغف ولتتأكد أنه بخير .. ثم تضمه .. آه هنا الوطن ..

ثم إخوته .. وأصدقاؤه .. يصافح .. ويعانق .. يشعر بالحزن لا يستطيع ضمهم جميعا ً دفعة واحدة ..

يوزع الهدايا بجذل احتفالي .. يندمج فيه الجميع ,, لو كان يستطيع أن يهديهم النجوم

يستقبله الجميع الأهل .. الأرض .. سماء الوطن .. وشمسه … الجميع اشتاق إليه ..
على هذه اللحظة يعيش طوال فصل الغربة ..

علا صوت فيروز في عقله ..” خدنــــــــي علــــى بــــــــــــلادي “
لملم روحه .. تناول علبة السجائر .. وأكمل طريقه .

بقايا صور

مايو 2, 2009

shame1

في صباح اعتيادي جميل نهضت من سريري الوثير في غرفتي الدافئة المزودة بسقف طبعا ً

في بيت أعلم تماما ً أنه سيبقى بيتي وسيبقى في مكانه بعد عودتي من الكليَة …ألقيت تحية الصباح على والدي دون أن أنظر في عينيَه لأتساءل طويلا ً إن كانتا ستبقيان بنفس الحياة بعد ساعات .. تناولت فطور الصحَي .. والعصير الإستواءي البارد ..وانطلقت خلف حلمي .. الذي أستطيع بكامل حريتي اختياره وأستطيع بالحرية ذاتها أن ألاحقه .. دون أن أفكَر بأي منغص أو حاجز أو سور ..

هل مللتم هذه التفاصيل .. بالتأكيد مللتم جميعكم تمرون بها في صباحاتكم مع بعض الإختلافات هنا وهنا ..

الشيء الجديد في هذا الصباح كان مؤلما ً .. لم أكن أعتقد أن صورة مهترئة قد تسبب كل هذه الغصَة والخجل والألم ..العجز ..وأشياء كثيرة ..

 

في طريقي اليومي الى الكليَة .. شاهدتها .. على الزجاج الخلفي لسيارة متوقفة .. النظرة الأولى كانت خاطفة لم أميَز فيها الصورة جيدا ً .. نظرة اخرى ..و تجمدت

كانت الصورة مهترئة .. جزء من الحروف التي طبعت عليها ممزق .. علاها اصفرار فبدت شاحبة ..

وأصابها بلل فتجعدت ..بقيت هناك تقاوم النسيان ..والهجر ..بقيت هناك حيث نسيها صاحب السيارة .. والمارة ..والجميع ..الملايين

وجه ما كان مرسوما ً على الصورة ..بقيت منه عينان فقط ..عينان أكاد أقسم أنها نظرت إلي وفيها سؤال .. عينان دخلت الى داخل روحي لتسألني بصوتهم جميعا ً : ” ليش نسيتوني “

 

لم يتحرك أي شيء في داخلي ليجيب الصورة ..لا لساني تحرك ..ولا ضميري استطاع أن يجد سبباً ..

لم أستطع سوى شيئا ً سوى متابعة النظر للصورة علَها تقرأ ما في داخلي وتعرف أني معها ..

وأنني لم انسها ..

إلا أن هذه الترهات لم تكن كافية للصورة المعذبة التي اختارت أن تشيح بوجها عني ..قبل أن أشيحه أنا

ابتلعت الغصَة مع دموعي ..ومضيت أتابع رحلتي .. نحو حلمي ..برأس مطأطأ ..وهمة هامدة.. وتساؤل

ماذا يعني كل ما نجنيه ..ماذا تعني كل احلامنا وآمالنا ..أولادنا ..انجازاتنا إذا فقدنا احترامنا لأنفسنا ؟؟

 

كنت سامضى قبل أن أخبركم ..الصورة المهترئة كتب عليها بالدماء

 

” انصروا غزَة ” !!

 

 

 

مروحة صينية

أبريل 30, 2009

العصا خير معين للثقافة , خير مَعين وخير مُعين , فقد كتب على هذه الأمة أن تكون الثقافة في الضد مشتقَة من تثقيف العود أو تشذيبه بإزالة النتوءات ليكون عصا لمن عصى
كما لا أعتقد بوجوب التذكير أن من طبائع الإستبداد محبة وتطبيق “الذكر الحكيم ” والعمل ببعضه
“”وما تلك بيمينك “” فتتوكأ الأنطمة المذكورة على العصا وتهش بها على ” أغنامه ” خطين تحت الأغنام ولها فيها مآرب مآرب ومآرب أخرى ..
المقصود من المقدمة المعتَة السابقة أن عصا الظروف الصعبة قد تنعم على الناس بمعرفة لم يكونوا ليذهبوا إليها لا بقدم ولا يد ولا محبة ولا فضول لولا عصا النوائب خذ مثلا :
• في الحرب الأفغانية إن صح تسميتها صرنا على معرفة وطيدة بأصول الأنساب الأفغانية والقبائل ببطونها وأفخاذها وعلاقتها وصلاتها .
• في عهد الديمقراطية العراقية الرهيبة حفظنا أسماء موانع وحواجز على عدد شعر رأسنا
• في الحرب اللبنانية الأهليَة ” المحليَة ” تذوقنا مختلف الأطباق الطائفية

أما الآن .. في هذه الأيام فرياح العصا قذفتنا الى معرفة أخرى بنكية مصرفية صرفة !
مثلاً أصبحت أعرف كيف تخفض البنوك من سعر الفائدة حتى لو كان بدون فائدة ..
ومن الغريب أو البديهي أن العرب حاضرون في كل معترك وحارة .. وخير دليل على ذلك
مؤشر داو جونز – الذي كنت أظنه لفترة قريبة اسم لمغني أمريكي – هو اسم عربي قحَ
داو : فعل أمر من داوي ..يداوي , واضح بيَن متفق عليه

جونز : جوٌَ نزَ : جو بمعنى بيئة محيط , ظرف مكان كمان متفق عليه
نزَ بالضاد يعني الماء الفاسد الآسن , أي أن الجو المالي اليوم جوٌَ نزَ
فهل يجد يا ترى من يداوي ؟!

مقولة شكسبير
أعطني مسرحا أعطك شعبا
أصبحت دقة قديمة جدا ً نظرا للتحديثات التي نمر بها أعفانا الله
كذلك هذه المقولة لا تستند الى أي دليل
فنحن من دون مسرح أمة عظيمة , ومن الجنون القول أن شكسبير ” كذاب ” لأنه في سالف الزمان كان لدينا مسرح مزدهر وناجح الى أن ذلك لم يُخرج لنا أمة عظيمة
بعد صفنة مرتبة أستطيع القول : أن الأمة شبعت عظمة الى حد إلقاء مسرحها في سلة المهملات ! كلام منطقي وسليم صح ؟

وبعد كل هذا يأتينا من يدافع عن المسرح ويدعي أن المشكلة فقط ” أزمة نصوص ” خود على هالحكي !!
عبثا ًيريدون اقناعنا أن أمة ” الظاهرة الصوتية اللامتناهية ” عاجزة عن الكلام !!
وبعدين مين فاضي للمسرح … الجميع الجميع مشغولون بالتفريخ للتلفزيزيون
تخيلوا لو قلبوها مسرح الى أين سنمضي بموائد رمضان العامرة ؟؟
ومن ناحية أخرى مسلسلات مثل “مهند ونور ” مع عدم مراعاة الترتيب تستقطب الأمة من طنجة الى عدن فأين سنأتي بمسرح يتسع للأمة جمعاء ؟؟
في المسرح يحمل الجمهور معه وسائل نقد شتى .. أما في التلفزيون كل غيظي من السيد الجميل مهند لم يحفزني على إلقاء بيضة على شاشة تلفازي !

قيل أن اليابانيون طالبوا شركات تصنيع أجهزة التلفاز بإضافة ماسحات للتلفاز على غرار السيارات وعندما سألوا عن السبب
شو أجابوا يا حزركن ؟؟
قال شو ” لكثرة ما نبصق على برامجنا !

هدول اليابانية قولتكم نحنا شو نطلب كإضافة ؟؟
شو رأيكون مبدأيا ب حمض أسيدي فعَال ؟

شوية حكي

أبريل 27, 2009

” توعية”  أم  ” إرشاد “؟!  hackers_cartoons

 

المجلة الفرنسية العلميَة بامتياز Science & vie  (الإنسان والحياة )  خصصت في عدد ديسمبر 2008 ملف كاملا ً للمخاطر المحيطة بمرتادي الشبكة العنكبوتية وعنونت عددها الذي اطلعت عليه مؤخرا بعنوان رنَان جدا ” الإنترنت على حافة الإنفجار ”  (المجلات العلمية أيضا ً يحق لها وضع عنوانين بيَاعة )

 

قبل أن أقرأ المقال توقعت أن احدى نبوءات الإيميلات ” الخرندعية ” ستتحقق وأن ربما الهوتميل تم تفخيخه من قبل أحد جماعة الفوسفوري كش برا وبعيد … إلا أن المقال كان يتحدث عن السرقات الإلكترونية الأنيقة التي تتم بهدوء وبحرفية عالية .. فتجردك من كل شيء وأنت نائم في غرفتك تحلم .. تدخل الى حاسوبك وملفاتك الخاصة جدا ..لتنسخ وتتلف ما تشاء ويمكنها أيضا ً أن تترك حاسوبك على طريقة ” الأرض المحروقة ” مالفت نظري المتواضع ليس المقال وتقنياته التي احتجت لوقت طويل لفهمها وإنما أمر آخر

هو ” التوعية ” لا أعلم إن كنا نستطيع تسميتها توعية أم “إرشاد”  و “لفت نظر” العفاريت

مفارقات التوعية عجيبة لدرجة أنها قد تكون مشتركة في الجرم !

 

إحدى المجلات الفرنسية عمدت الى تخصيص صفحتها الأخيرة لتنبيه الناس إلى أحدث وسائل اللصوص في سطو البيوت والاحتيال .. وبالتأكيد حدث مالم يكن في حسبان المجلة .. بعد كل عدد صادر أن نسبة ارتكاب الجرائم تزيد فعمدت وازارة الداخلية الى إيقاف الصفحة ” التوعوية ” مدري لمين !

 

كانت موجهة الى أصحاب النيات الحسنة والبريئة واستفاد منها ابليس وجنده !

 

لا أدري إن كانت سلسلة أفلام Saw  التي شاهدت وبمضض فضولي الأجزاء الأربعة ..تدخل في باب “التوعية “  أم التسلية الهوليودية المريضة .. كل ما أعرفه أنها ومع تتابع الإبداع الجرائمي في طرق القتل والتعذيب قد أوحت الى سفاحين كامنين بأفكار ابليسية ذهب جراءها ضحايا كثر بعضهم عرفوا وبعضهم مازلوا إما تحت السرير أو في  قبو ما ..

 

لنخرج من جو الرعب وندخل الى عالم التقنيات من جديد , المقال الذي نشرته المجلة تحدث بتفصيل مذهل وبالصور والتخطيط عن طريقة لصوصية جديدة في سرقة الناس والإحتيال عليهم عبر حبيبة الملايين الشبكة , حي  يعمد اللصوص الى وضع مواقع إلكترونية مشابهة تماما ً لمواقع حساسة ومهمة كالبنوك مثلا ً , تكاد تكون هي مع فارق بسيط هو رقم البروتوكول .

بعد ذلك يمارس اللصوص واجبهم في قطع الطرق على عملاء البنك وتحويلهم إلى موقعهم .. وإذا قلنا بنك .. بقا اتوقع “الهبشة”  التي يحصلون عليها من كل زبون”مدسم “

 

هكذا توعية ياترى الى أين ستؤدي بنا ؟ الحمد الله أنني أختزن نقودي في حصالتي القديمة

لا أريد أن أنام بين البنوك وشوف كوابيس إبليسية !!

 

 

سوناتا الشيطان

 

 

لابليس رواية مختلفة ووجه آخر في حلم ” غيوسيبي تارتيني “   tartini_and_devil

يروى يا سداة يا كرام أن الموسيقار ما غيره رأى في المنام  ” إبليس ” بشحمه ولحمه

وعقد معه صفقة  … أن يبيع روحه لإبليس مقابل أن يصبح الأخير ملهمه الموسيقي المبدع ..وافق الموسيقار ..فتمثل إبليس أمامه بالصورة المعتادة قرون الوعل والذيل الطويل الحوافر ..فقط الصوت كان مختلفا ً ..أمسك بالكمان وعزف بروعة لم يستطع ” تارتيني ” تصديق أنها قد تحدث حتى في عالم الأحلام … لم يستطع الموسيقار التنفس وانتفض الى سطح النوم وهرع لكمانه ..في محاولة لأختزان مابقي في ذاكرته من الحلم ..

وبفضل إبليس خرجت للحياة أجمل المقاطع الموسيقية على الإطلاق على الأقل بالنسبة لي

أطلق عليها اسم ” سوناتا الشيطان “ 

حاولت أن أرفق المقطوعة بالموضوع لكن جميع المحاولات باءت بالفشل ..وبصراحة لن أحاول مرة أخرى .

 

 

 

 

 

وحام healthv

 

كلمة قد تدفع كل علامات التعجب الى رأس الرجل .. وقد تقوده في بعض الحالات الى الجنون ! لا أبالغ , لا أعتقد أن أي عاقل قد يحتمل رغبة زوجته في تناول الصابون تحت قبعة الوحام ..

بالنسبة للمرأة الوحام أكثر مواسمها رواجا ً ودلالا ً .. خاصة لو كان الوحام الأول عندها يمكنها بكل ثقة أن تطلب لبن العصفور  وسيخترعها الرجل المكسين خوفا ً من أن ” تطلع في عين الولد ” أو في أحد أعضائه ..

معظم حالات الوحام في ظاهرها رغبة بدون تفسير ,لكن وراءها قوة لا تقهر

الطريف بالموضوع أن وحام المرأة عادة ما يتطلب أشياء غريبة أو طلبات خارج السرب أو الموسم لافرق .

مؤخرا معظم الشباب العربي بدأ يعاني ( توضيح الشباب كلمة تتضمن هنا الذكور قبل الإناث ) من فزلكة الوحام بطريقة مزعجة ومثيرة للغيظ

طلباته أصبحت كلها في غير محلها وفي غير مواسمها

يتطلبون المعدلاَت التي تؤهلهم الى فرع محترم في وقت المعدلَات تقفز فيه بدل البورصة

يتطلبون العمل والنجاح في غير مواسم توفر العمل

بدون يتجوزوا ومنين نجوزهم

يحتاجون الى منازل ويطرقون أبواب ورؤوس الجمعيات السكنية والقائمين عليها في وقت التوسع العمراني فيه هو آخر ما يشغل بلد همه الأول التطور والتحديث !

 

كنوا بقا يا شباب وحاج تتوحموا وتتوهموا

 


Follow

Get every new post delivered to your Inbox.